يان منسقية شباب لحراطين
انطلاقًا من إيماننا العميق بأن الأوطان لا تُبنى إلا على أسس العدالة والمساواة والتعايش السلمي، وإدراكًا منا لحجم التحديات الوطنية والاجتماعية التي تمر بها البلاد، تعلن منسقية شباب لحرطين عودتها إلى الساحة المدنية والنضالية بعد فترة من الهدوء فرضتها تعقيدات المرحلة وتحولات الواقع، مؤمنةً بأن العمل الجمعوي الحقيقي لا يُقاس بضجيج الشعارات ولا بالمظاهر الإعلامية، بل بصدق المواقف والإخلاص في خدمة القضايا العادلة.
لقد تابعنا خلال الفترة الماضية حالةً من التراجع في الخطاب المدني، حيث تحولت بعض المبادرات والفضاءات الجمعوية إلى أدوات للمصالح الضيقة والاستهلاك السياسي، وفقدت بذلك رسالتها الإنسانية والنضالية، في وقتٍ يزداد فيه شعور الشباب بالتهميش، وتتفاقم فيه معاناة الفئات الهشة التي ما تزال تنتظر العدالة والإنصاف وتكافؤ الفرص.
وإننا اليوم نعود بروح جديدة، قوامها الوعي والمسؤولية والوحدة، واضعين نصب أعيننا الدفاع عن الكرامة الإنسانية، وترسيخ قيم المواطنة، والنضال السلمي من أجل العدالة الاجتماعية، بعيدًا عن كل أشكال التطرف وخطابات الكراهية والاستغلال السياسي أو العرقي.
إن منسقية شباب لحراطين تؤمن بأن المرحلة الراهنة تتطلب خطابًا صادقًا وشجاعًا، ورؤية وطنية تتجاوز الحسابات الضيقة، وتعيد للعمل المدني هيبته ودوره الحقيقي باعتباره فضاءً للدفاع عن الإنسان، وصناعة الأمل، وبناء الوعي الجماعي.
كما تؤكد المنسقية أن مكوّن لحراطين كان وسيظل جزءًا أصيلًا من هذا الوطن، حاضرًا في مسيرة التضحية والبناء، مساهمًا في حماية وحدة البلاد واستقرارها، وحاملًا لتطلعات الشعب في الحرية والكرامة والإنصاف والتنمية العادلة.
وإيمانًا منا بأن مستقبل موريتانيا لا يمكن أن يُبنى بالإقصاء أو التهميش أو إذكاء النعرات، فإننا نتمسك بخيار التآخي والتضامن والعمل المشترك بين جميع مكونات المجتمع، وندعو إلى بناء دولة المواطنة والقانون، الدولة التي تُصان فيها كرامة الإنسان، وتُفتح فيها أبواب الأمل أمام الشباب، وتُكافأ فيها الكفاءات بعيدًا عن الانتماءات الضيقة والامتيازات غير العادلة.
كما نهيب بجميع القوى الوطنية الحية، من شباب ونخب وفاعلين مدنيين وسياسيين، إلى تغليب صوت الحكمة والعقل، والعمل المشترك من أجل حماية السلم الاجتماعي وتعزيز الوحدة الوطنية، لأن الأوطان القوية لا تُبنى بالصراعات والانقسامات، بل بالحوار الصادق والشراكة العادلة والإيمان المشترك بالمستقبل.
إن شباب لحراطين اليوم ليسوا مجرد صوت احتجاج، بل قوة وعي واقتراح وبناء، يحملون مشروعًا وطنيًا جامعًا، يرتكز على العدالة والإنصاف والتعدد والوحدة الوطنية، ويسعى إلى بناء وطن يتسع لجميع أبنائه دون تمييز أو تهميش.
المجد للوطن،والكرامة لكل المواطنين.
صادر عن اللجنة الإعلامية لمنسقية شباب لحراطين
بتاريخ: 17 / 05 / 2026
موريتانيا كوم إنفو موقع إخباري موريتاني مستقل