شهادة حق ووفاء في حق الأخ والصديق ورفيق الدرب، الشاب المحترم والمتميز نور الدين سمت ، صاحب المبادئ والأخلاق الرفيعة والمواقف المشرفة
.
لقد عرفنا فيه، منذ سنوات، شابًا يحمل هموم مجتمعه ووطنه بصدق وإخلاص، مؤمنًا بقيم العدالة والكرامة والإنصاف، بعيدًا عن خطابات الكراهية والانقسام. قريبًا من الناس، متواضعًا في تعامله، راقيًا في كلامه، وكان دائمًا يعتبر النضال وسيلة للإصلاح وخدمة الوطن، لا أداة للصراع أو العداء.
لقد استطاع هذا الشاب أن يفرض احترامه بأخلاقه قبل مواقفه السياسية، فأصبح مثالًا وقدوة للكثير من شباب الحراطين، بفضل وعيه السياسي، وإحساسه العالي بالمسؤولية، وتمسكه بالحوار والتعايش وخدمة المصلحة العليا للوطن. فالشخصيات الوطنية الحقيقية لا تُقاس بالضجيج، وإنما بثباتها على المبادئ، ونبل خطابها، وحضورها الإنساني في الأوقات الصعبة.
ومن منطلق الإنصاف والاعتراف بالكفاءات الوطنية، فإننا نطالب فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، بإنصاف هذا النموذج من الشباب الواعي والمسؤول، ومنح الفرصة للكفاءات الشابة من مختلف التوجهات السياسية، وخاصة أولئك الذين أثبتوا قدرتهم على خدمة الوطن بالحكمة والنزاهة وروح المسؤولية. فالوطن اليوم بحاجة إلى شباب متزن وواعٍ ومسؤول أكثر من حاجته إلى الخطابات المتطرفة والتوترات العقيمة.
وعلى المستوى الشخصي، فقد مررت بعد مغادرتي للحركة بظروف صعبة، تعرضت خلالها للكثير من الإساءة والهجوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن رغم ذلك، لم ينسَ بعض الناس قيم الوفاء والتضامن الإنساني. وعند وفاة ابنتي المغفور لها بإذن الله جميلة، وجدت رجالًا ونساءً وقفوا إلى جانبي بالمواساة والدعم، ومن بينهم الأخ أحمد حمدي، والأخ نور الدين، والأخت سالم جاه. وستظل تلك المواقف الإنسانية الصادقة محفورة في ذاكرتي ما حييت.
فالأصدقاء الحقيقيون يظهرون وقت الشدائد، والمحن وحدها تكشف معادن الرجال.
وفي الأخير، تبقى كلمة الحق واجبًا، وشهادة العرفان أقل ما يمكن أن يُقدَّم للرجال الأوفياء وأصحاب المواقف المشرفة
علي عباس صو
موريتانيا كوم إنفو موقع إخباري موريتاني مستقل