الرئيسية / FRANCAIS / إلى معالي وزير الدفاع الوطني المحترم

إلى معالي وزير الدفاع الوطني المحترم

م

إلى معالي وزير الدفاع الوطني المحترم،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

نحن المتقاعدين العسكريين من سلك الصحة، نتقدم إلى معاليكم بهذا التظلم والنداء الإنساني، راجين منكم النظر بعين الإنصاف والعدل إلى وضعيتنا المهنية والاجتماعية، وما تعانيه هذه الشريحة الوطنية من قرارات وإجراءات تهدد مصدر رزقها واستقرار أسرها، رغم ما قدمته من خدمات جليلة وتضحيات كبيرة للوطن على مدى عقود طويلة من العطاء والتفاني.

فمعظمنا من أصحاب الشهادات والخبرات الصحية، بين ممرضين وفنيين صحيين وأصحاب مستودعات صيدلية وعيادات صغيرة، وقد حصل الجميع على تراخيص قانونية وأذونات افتتاح رسمية من وزارة الصحة، وفق القوانين والإجراءات المعمول بها منذ سنوات طويلة، وبعلم وموافقة الجهات المختصة.

وقد واصلنا بعد التقاعد أداء واجبنا الوطني والإنساني، من خلال تقريب الخدمات الصحية وتوفير الأدوية والعلاجات للمواطنين، خاصة في المناطق الداخلية والأحياء البعيدة التي تعاني أصلًا من ضعف التغطية الصحية ونقص الخدمات الأساسية. كما ساهمت هذه المستودعات والعيادات الصغيرة في تخفيف الضغط عن المؤسسات الصحية الوطنية وخدمة الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود.

ويبلغ عدد مستودعات الصيدلة التابعة لهذه الشريحة ما يقارب 900 مستودع، إضافة إلى مئات الأسر التي تعتمد بشكل مباشر على هذا النشاط كمصدر وحيد للعيش الكريم، وهو ما يجعل أي قرار بالإقصاء أو الإغلاق تهديدًا مباشرًا للاستقرار الاجتماعي والمعيشي لهذه الأسر.

معالي الوزير،

لقد خدمنا الوطن بإخلاص داخل المؤسسة العسكرية، وضحينا بشبابنا وصحتنا ووقتنا في سبيل حماية الوطن وخدمة المواطنين، ولم نتخلَّ يومًا عن واجبنا الوطني حتى بعد التقاعد. ولذلك فإننا نطالب اليوم باحترام هذه الشريحة وتقدير ما قدمته من تضحيات، بدل تهميشها أو التضييق عليها من خلال قوانين وإجراءات نراها غير منصفة، وبعيدة عن واقع المواطن واحتياجاته اليومية.

كما نلفت انتباه معاليكم إلى أن هذه القرارات قد تؤدي إلى نتائج اجتماعية خطيرة، حيث إن ما يقارب 900 أسرة أصبحت اليوم مهددة بفقدان مصدر رزقها، الأمر الذي قد يدفع العديد من المتضررين إلى أوضاع معيشية قاسية، في ظل غياب أي بدائل حقيقية تحفظ لهم كرامتهم وحقوقهم المشروعة.

ونشير كذلك إلى أن بعض القائمين على تنفيذ ومتابعة هذه الإجراءات تربطهم مصالح مباشرة بقطاع الصيدليات وتجارة الدواء، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن احتمال وجود تضارب في المصالح وغياب الحياد والإنصاف في معالجة هذا الملف الحساس.

ونحن إذ نضع هذه المعطيات أمام معاليكم، فإننا نؤكد أن هدفنا ليس توجيه الاتهامات أو خلق أي صراع داخل القطاع، وإنما المطالبة فقط بالعدالة وتكافؤ الفرص، ومنع أي محاولات قد تؤدي إلى إقصاء المتقاعدين العسكريين من حقل الدواء لصالح جهات أو لوبيات تسعى إلى احتكار هذا المجال على حساب الفئات الضعيفة ومحدودي الدخل.

ومن هذا المنطلق، فإننا نطالب معاليكم بالتدخل العاجل من أجل:

• مراجعة هذه القوانين والإجراءات بما يضمن العدالة والإنصاف.
• حماية الحقوق المكتسبة للمتقاعدين العسكريين العاملين في القطاع الصحي.
• فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي هذه الشريحة للوصول إلى حلول متوازنة تحفظ المصلحة العامة.
• ضمان الشفافية والحياد في عمل أجهزة التفتيش والرقابة، بعيدًا عن أي تضارب محتمل في المصالح.
• مراعاة البعد الاجتماعي والإنساني لهذه القضية، نظرًا لما قد يترتب عليها من آثار خطيرة على مئات الأسر.

وحفاظًا على السكينة العامة والاستقرار الاجتماعي، فإننا نتوجه إلى معاليكم بهذا النداء الصادق، آملين التدخل العاجل والحكيم لإنصاف هذه الشريحة الوطنية التي ظلت دائمًا وفية لوطنها ولمؤسستها العسكرية، وقدمت خلال سنوات الخدمة أسمى معاني التضحية والانضباط والإخلاص.

ونؤكد لمعاليكم أن هذه الفئة تعتبر نفسها جزءًا أصيلًا من المؤسسة العسكرية، وتعوّل بعد الله على رعايتكم وحرصكم باعتباركم الجهة الوصية والمسؤولة عن حماية مصالح أبنائها والمتقاعدين منها.

ومن منطلق المسؤولية الوطنية، فقد ارتأينا رفع هذا الانشغال إلى معاليكم في الوقت المناسب، إيمانًا منا بأن حكمتكم وتدخلكم المباشر كفيلان بإيجاد حلول عادلة ومتوازنة، تحفظ كرامة هذه الشريحة واستقرار مئات الأسر المرتبطة بها، وتجنب البلاد أي توترات اجتماعية أو أوضاع إنسانية صعبة لا تخدم المصلحة العامة.

كما نؤكد أن مطلبنا الأساسي يظل قائمًا على الحوار والإنصاف واحترام الحقوق المكتسبة، في إطار القانون وروح المسؤولية الوطنية، بما يعزز الثقة ويحافظ على الاستقرار والطمأنينة العامة.

ونؤكد لمعاليكم أننا نضع ثقتنا الكاملة في حكمتكم وحرصكم الدائم على دعم أفراد المؤسسة العسكرية والمتقاعدين منها، وإنصاف كل من خدم الوطن بإخلاص وتفانٍ.

وتفضلوا، معالي الوزير، بقبول فائق الاحترام والتقدير
هاتف. 46500692

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *