الرئيسية / الأخبار / مذكرة مطلبية بشأن إنشاء كورنيش اترارزة ومتنزه حضري عصري وشبكة صرف صحي حديثة بمدينة روصو

مذكرة مطلبية بشأن إنشاء كورنيش اترارزة ومتنزه حضري عصري وشبكة صرف صحي حديثة بمدينة روصو

مذكرة مطلبية بشأن إنشاء كورنيش اترارزة ومتنزه حضري عصري وشبكة صرف صحي حديثة بمدينة روصو

مقدمة

تُعد الكورنيشات والمتنزهات العامة من أبرز المؤشرات الدالة على مستوى التطور الحضري وجودة التخطيط العمراني في المدن الحديثة، إذ لم تعد مجرد فضاءات للترفيه والاستجمام، بل أصبحت مرافق استراتيجية تؤدي أدواراً متعددة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والسياحية. كما تشكل واجهات حضارية تعكس هوية المدن وتساهم في تحسين جاذبيتها وتعزيز قدرتها على استقطاب الزوار والاستثمارات.

وفي هذا السياق، تتمتع مدينة روصو، عاصمة ولاية اترارزة، بمقومات طبيعية وجغرافية استثنائية تجعلها مؤهلة لتكون واحدة من أهم المدن النهرية في الجمهورية الإسلامية الموريتانية. فموقعها الفريد على ضفة نهر السنغال يمنحها فرصة حقيقية لاحتضان مشروع تنموي نوعي يتمثل في إنشاء كورنيش عصري ومتنزه حضري متكامل، قادر على إحداث نقلة نوعية في المشهد العمراني والاقتصادي والاجتماعي للمدينة.

وفي المقابل، تظل البنية التحتية الأساسية، وعلى رأسها خدمات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، من المتطلبات الضرورية لتحقيق تنمية حضرية متوازنة ومستدامة. فالتنمية لا تقتصر على إنشاء المرافق الجمالية والترفيهية فحسب، بل تتطلب أيضاً توفير بنية تحتية حديثة تحسن ظروف عيش المواطنين وتحافظ على البيئة والصحة العامة.

وانطلاقاً من هذه الرؤية المتكاملة، يتقدم حراك روصو للتنمية والكرامة بهذه المذكرة المطلبية الهادفة إلى المطالبة بإنشاء كورنيش اترارزة ومتنزه حضري عصري، إلى جانب إنشاء شبكة صرف صحي حديثة وشاملة لمدينة روصو، بما يواكب طموحات سكانها ويعزز مكانتها كعاصمة اقتصادية وزراعية لولاية اترارزة.

أهمية مشروع كورنيش اترارزة

أولاً: تعزيز الصورة الحضارية والعمرانية لمدينة روصو

سيساهم إنشاء كورنيش عصري على ضفة نهر السنغال في إضفاء طابع جمالي وحضاري على مدينة روصو، وتحويل واجهتها النهرية إلى معلم عمراني بارز يعكس المكانة التاريخية والاقتصادية لولاية اترارزة. كما سيساعد المشروع على تحسين المشهد الحضري للمدينة وإبراز مؤهلاتها الطبيعية والثقافية بما ينسجم مع متطلبات المدن الحديثة.

ثانياً: دعم التنمية السياحية والاقتصاد المحلي

يمثل المشروع فرصة واعدة لتطوير السياحة الداخلية واستقطاب الزوار من مختلف ولايات الوطن، فضلاً عن الزوار القادمين عبر المعبر الحدودي بين موريتانيا والسنغال. ومن شأن الكورنيش أن يخلق ديناميكية اقتصادية جديدة من خلال تشجيع الاستثمارات في مجالات المطاعم والمقاهي والخدمات السياحية والترفيهية، بما يسهم في تنويع الاقتصاد المحلي وتعزيز موارده.

ثالثاً: توفير فضاء حضري صحي وآمن للمواطنين

تعاني العديد من المدن من نقص الفضاءات العامة المخصصة للترفيه والرياضة والأنشطة العائلية. ومن هنا تبرز أهمية إنشاء متنزه حضري متكامل يتيح للمواطنين فضاءً مفتوحاً لممارسة الرياضة والتنزه والاستجمام، بما ينعكس إيجاباً على الصحة البدنية والنفسية ويعزز الروابط الاجتماعية بين مختلف فئات المجتمع.

رابعاً: تشجيع الاستثمار وخلق فرص العمل

إن تطوير الواجهة النهرية لمدينة روصو وتحويلها إلى قطب حضري وسياحي سيشكل حافزاً مهماً للمستثمرين الوطنيين والأجانب، وسيفتح المجال أمام إنشاء مشاريع اقتصادية وخدمية متنوعة، مما سيساهم في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب، ويعزز الدورة الاقتصادية داخل الولاية.

خامساً: حماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة

يمكن أن يشكل المشروع نموذجاً للتنمية الحضرية المستدامة من خلال دمج المساحات الخضراء والتشجير وممرات المشاة والدراجات ومرافق الترفيه البيئي، بما يساهم في تحسين جودة البيئة الحضرية والمحافظة على النظام البيئي المحيط بنهر السنغال.

سادساً: إنشاء شبكة صرف صحي حديثة وعصرية لمدينة روصو

يُعد الصرف الصحي من أهم ركائز التنمية الحضرية الحديثة، إذ لا يمكن تصور مدينة عصرية ومستدامة دون بنية تحتية فعالة تضمن تصريف المياه المستعملة ومياه الأمطار بصورة آمنة ومنظمة. وتشهد مدينة روصو خلال مواسم الأمطار تحديات متكررة تتعلق بتجمع المياه داخل بعض الأحياء والشوارع، الأمر الذي يؤثر على حركة المواطنين ويشكل خطراً على الصحة العامة والبيئة والممتلكات.

ومن هنا تبرز الحاجة الملحة إلى إنشاء شبكة صرف صحي متكاملة وعصرية تشمل مختلف أحياء المدينة، وتواكب توسعها العمراني المتسارع. فمثل هذا المشروع سيساهم في الحد من مخاطر الفيضانات والتلوث البيئي، وتحسين ظروف العيش للسكان، وحماية البنية التحتية والمنشآت العمومية، كما سيعزز جاذبية المدينة للاستثمار والسياحة ويهيئها لاستقبال المشاريع التنموية الكبرى.

ويؤكد الحراك أن مشروع الصرف الصحي ليس مجرد خدمة أساسية، بل هو استثمار استراتيجي طويل الأمد في صحة المواطنين وسلامتهم وفي مستقبل المدينة وتنميتها المستدامة.

سابعاً: الانسجام مع الرؤية الوطنية لعصرنة المدن

يندرج مشروع كورنيش اترارزة ومشروع الصرف الصحي ضمن التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير المدن وتعزيز بنيتها التحتية وتحسين جودة الحياة للمواطنين. كما ينسجمان مع رؤية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الهادفة إلى تحقيق تنمية متوازنة تشمل مختلف ولايات الوطن وتمنح المدن الداخلية نصيبها المستحق من المشاريع الهيكلية الكبرى.

رؤية حراك روصو للتنمية والكرامة

انطلاقاً من مسؤوليته المدنية والتزامه بخدمة الصالح العام، يرى حراك روصو للتنمية والكرامة أن مشروع كورنيش اترارزة وإنشاء متنزه حضري عصري وشبكة صرف صحي حديثة لم تعد مجرد مطالب تنموية، بل أصبحت ضرورة حضرية واقتصادية واجتماعية تستجيب لتطلعات سكان المدينة وتواكب التحولات التنموية التي تشهدها البلاد.

ويؤكد الحراك أن هذه المشاريع مجتمعة تمثل استثماراً استراتيجياً طويل المدى في مستقبل المدينة والأجيال القادمة، كما ستشكل رافعة حقيقية لتعزيز مكانة روصو كعاصمة اقتصادية وزراعية وسياحية لولاية اترارزة.

كما يعلن الحراك استعداده التام للمساهمة في مواكبة هذه المشاريع من خلال جهود التحسيس والتوعية المجتمعية، والمشاركة في المبادرات الرامية إلى المحافظة على المرافق العمومية وضمان استدامتها.

نداء إلى فخامة رئيس الجمهورية

يتشرف حراك روصو للتنمية والكرامة بأن يرفع إلى فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، هذه المطالب التنموية المشروعة، راجين من فخامته إعطاء التوجيهات اللازمة للجهات المختصة من أجل دراسة وإنجاز مشروع كورنيش اترارزة على ضفة نهر السنغال بمدينة روصو، وتحويله إلى متنزه حضري متكامل يليق بمكانة المدينة وسكانها، إلى جانب إطلاق مشروع إنشاء شبكة صرف صحي حديثة وشاملة تستجيب لحاجيات المدينة الحالية والمستقبلية.

إن هذه المشاريع لن تكون مجرد منشآت عمرانية جديدة، بل ستشكل معالم وطنية بارزة ورموزاً للتنمية المحلية المتوازنة، وستبعث برسالة قوية مفادها أن التنمية تشمل جميع ربوع الوطن دون استثناء.

وإننا على ثقة تامة بأن ما عرف عن فخامتكم من اهتمام متواصل بتنمية الولايات الداخلية، وحرص دائم على تحسين ظروف المواطنين وتعزيز العدالة المجالية، سيجعل هذه المشاريع تحظى بالعناية اللازمة لتصبح واقعاً ملموساً يساهم في إشعاع ولاية اترارزة، ويحول مدينة روصو إلى نموذج حضري متكامل يجمع بين البنية التحتية الحديثة، والبيئة السليمة، والواجهة السياحية الجذابة، والتنمية الاقتصادية المستدامة.

حفظ الله موريتانيا، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار، ووفق فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لما فيه خير الوطن والمواطن
صادرعن حراك روصومن أجل التنمية والكرامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *